السيد جعفر مرتضى العاملي

323

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقال بعضهم : إنها كانت بعد خيبر سنة سبع ( 1 ) . وهو ما ذهب إليه البخاري ، وهو ما نذهب إليه أيضاً . وقال الغزالي : إن غزوة ذات الرقاع آخر الغزوات ، قالوا : « وهو غلط واضح ، وقد بالغ ابن الصلاح في إنكاره » وقد ذكر ذلك زيني دحلان فراجع ( 2 ) . الصحيح والمعقول : وبعد ما تقدم نقول : إن تشريع صلاة الخوف ، ونزول الآية قد كان في الحديبية ، ثم بعد ذلك كانت غزوة ذات الرقاع فصلى النبي فيها صلاة الخوف أيضاً . ومستندنا في ذلك ما يلي : 1 - سيأتي في هذا الفصل : أن صلاة الخوف قد شرعت في غزوة الحديبية ( 3 ) . وأن الصدوق يروي في الفقيه بسند صحيح : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد صلى بأصحابه صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع ( 4 ) . فتكون

--> ( 1 ) راجع : صحيح البخاري ج 3 ص 23 وتاريخ الخميس ج 1 ص 463 عن فتح الباري والبخاري والسيرة الحلبية ج 2 ص 270 عن البخاري وعن الشمس الشامي ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 106 و 109 وغير ذلك . ( 2 ) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264 وفتح الباري ج 7 ص 327 والمواهب اللدنية ج 1 ص 106 . ( 3 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 411 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه ( ط مؤسسة النشر الإسلامي ) ج 1 ص 260 رقم الحديث 1334 وتفسير البرهان ج 1 ص 411 .